الحطاب الرعيني

6

مواهب الجليل

والبقر والرمك والثياب والدور والأرضين إلا الأرض البيضاء فإنها لي وفي تركته جنان لم ينص عليه قال أصبغ : له كل شئ إلا ما استثناه إذا كان يعرفه ، وأرى الجنان إن كان يعرفه داخلا في الصدقة لأنه إنما استثنى الأرض البيضاء ولم يستثن الجنان إلا أن تكون الأرض هي الجنان عند الناس . قاله في رسم القضاء المحض من كتاب الصدقات من سماع أصبغ . قال ابن رشد : وهذا كما قال ، لأنه قد تصدق عليه بجميع ميراثه إلا الأرض البيضاء كما قال فوجب أن يكون الجنان داخلا في الصدقة إلا أن يكون عند الناس من الأرض البيضاء كما قال انتهى . ص : ( ممن له تبرع بها ) ش : قال ابن عرفة : قال ابن رشد وابن الحاجب : الواهب من له التبرع . قلت : ليس التبرع بأعرف من الهبة لان العامي يعرفها دونه والأولى هو من لا حجر عليه بوجه انتهى . قوله لا حجر عليه بوجه يريد في القدر الذي يصح له منها الهبة لقوله بعده وتصح من المريض في ثلثه إذ لا حجر عليه فيه فتأمله والله أعلم . فرع : قال في أول كتاب الصدقة من المدونة : وكل صدقة أو هبة أو حبس أو عطية بتلها مريض لرجل بعينه أو للمساكين فلم يخرج من يده حتى مات فذلك ناقد في ثلثه كوصاياه ، لان حكم ذلك حكم ما أعتق الايقاف ليصح المريض فيتم ذلك أو يموت فيكون في الثلث ولا يتم فيه لقابض في المرض قبض ، ولو قبضه كان للورثة إيقافه . وليس لمن قبضه أكل غلته إن كانت له غلة ، ولا أكله إن كان مما يؤكل ، ولا رجوع للمريض فيه لأنه بتل خلاف الوصية ، ولا يتعجل قبضه إلا على أحد قولي مالك في المريض له مال مأمون فينفذ ما بتل من عتق وغيره انتهى . ص : ( وإن مجهولا ) ش : قال في المدونة : والغرر في الهبة لغير الثواب يجوز إلا في البيع ، ومن وهب لرجل موروثه من فلان وهو لا يدري كم هو سدس أو ربع أو وهبه نصيبه من دار أو جدار وهو لا يدري كم ذلك فذلك جائز انتهى . ونقله في النوادر في كتاب الهبات والصدقات عن كتاب ابن المواز ، وقال قبله : قال أبو محمد : وأعرف لابن القاسم في غير موضع أن هبة المجهول جائزة . وقال ابن عبد الحكم : تجوز هبة المجهول ولو ظهر له أنها كثير بعد ذلك انتهى . فرع : قال في النوادر عن كتاب ابن المواز : إن تصدق عليه ببيت من داره ولم يسم له